مشاكل التعليم الإلكتروني

بينما يتجه عالم التعليم بشكل متسارع نحو استخدام التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت , وذلك للفوائد الكبيرة التي تعود على المؤسسات التعليمية بسبب خفض التكاليف والقدرة على الوصول لآلاف الطلاب في جميع أنحاء العالم ,

وبالمرونة الكبيرة الذي يحققه التعليم الإلكتروني للطلاب .

ولكن هذا لا يعني أنَّ التعليم الإلكتروني يخلو من المشكلات والتحديات التي ترافق هذه العملية والتي يجب معالجتها للحصول على تجربة تعليمية فريدة وناجحة.

سنقوم في هذا المقال باستعراض أهم هذه المشاكل بالإضافة للحلول المقترحة للتغلب عليها .

  1. الأُميّة الحاسوبية : هي مشكلة يعاني منها شريحة من الطلاب وتتمثل في عدم معرفتهم بكيفية التعامل مع المنصات التعليمية واستخدام الحاسوب الشخصي, يكمن الحل في تقديم تجربة مستخدم سهلة وبسيطة ومتوافقة مع الفئات العمرية المختلفة وذلك لتسهيل ولوج الطلاب إليها, وإقامة الدورات التدريبية على استخدام الحاسوب لما لذلك من الأهمية في مشاركة الطلاب في الفصول الدراسية وعدم انقطاعهم عنها .
  2. الملل والتشتت الذهني : هو مشكلة خطيرة ناتجة إما عن:

– عدم وضوح الأهداف عند المتعلم, والحل هو في تبيين الأهداف والفوائد التي سيصل إليها الطالب بعد اجتيازه لهذه الدورة التدريبية.

– عدم استخدام المزايا التي تقدمها تقنيات التعليم لجذب انتباه الطلاب والحل يكون في استخدام هذه التقنيات المختلفة مثل الفيديوهات والألعاب التشاركية والقصص التفاعلية والصوتيات بالإضافة لمقاطع الأنيميشن ورسوم 3D , 2D .

– مشكلة في المحتوى الذي تتكون منه المادة التعليمية ,والحل هو في الاستعانة بخبراء تصميم المحتوى الإلكتروني لبناء مادة تعليمية تلبي المتطلبات التعليمية بدقة .

  • الدافع الذاتي : يعاني بعض الطلاب من انعدام أو ضعف في الرغبة على ممارسة التعلم الإلكتروني ,

في حال تم تصميم تجربة مستخدم سهلة ومريحة للدخول في المحتوى التعليمي واستخدام تقنيات التعليم المختلفة لزيادة المتعة وجذب انتباه الطالب نحو المحتوى فهذا سيولد عند الطالب الدافع للاستمرار والانجذاب نحو التعلم الإلكتروني .

  • العزلة المؤدية إلى القلق والاكتئاب : قد يسبب انعزال الطلاب وقضائهم لوقت طويل أمام جهاز الحاسوب شعوراً بالقلق والإكتئاب والذي يؤدي إلى انخفاض التحصيل الأكاديمي ,ويتم معالجة ذلك بقيام المعلمين بتعزيز الإحساس بالمجتمع عند الطلاب وذلك من خلال المهام التعاونية والمناقشات المتكررة وإنشاء مهام صغيرة منتظمة تسمح للطلاب بالعمل معًا رقميًا , كما ويمكن استخدام برامج مثل منصات الدردشة المرئية التي توفرها المنصات التعليمية للتواصل المرئي بين الطلاب والمعلم , حيث يمكن من خلالها مناقشة مادة الدورة التدريبية معهم في بيئة رقمية وجهًا لوجه.
  • سوء إدارة الوقت عند الطلاب : يقع كثير من الطلاب في هذه المشكلة بسبب التزاماتهم اليومية وعدم خضوعهم للنظام الإداري الذي يجدونه في المدارس التقليدية , ويتم حل المشكلة عن طريق كتابة جدول للدراسة والأعمال اليومية , كما وتوفر المنصات التعليمية ميزة تفعيل التذكير الأوتوماتيكي للدروس.
  • مخاطر الصحة الجسدية من الإفراط في استخدام أجهزة الحاسب :

يمكن أن يكون لقضاء فترة طويلة من الوقت على جهاز الحاسب آثاراً جسدية سلبية على جسم الطالب , وتتمثل في آلام الرقبة والعضلات والمفاصل والإجهاد في العينين .

يمكن أن تساعد هذه الإجراءات في حل هذه المشكلة :

  • تحديد طول الدرس المباشر بين الأستاذ والطلاب بمدة لا تزيد عن ساعة وربع ثم إعطاء الطلاب فرصة لأخذ استراحة قصيرة.
  • زيادة الوعي لدى الطلاب بالممارسات السيئة لاستخدام الحاسب وبمخاطر الجلوس الطويل أمامه وذلك عبر إرشادات ونصائح تناسب أعمارهم وتقدم إليهم بطريقة جذابة وملفتة للنظر .
  • تشجيع الطلاب على ممارسة بعض التمارين الرياضية المنزلية وذلك للحفاظ على صحتهم وقدرتهم الاستيعابية .

وبالنهاية لا ننسى أن نذكر أن التعليم الإلكتروني الناجح هو الذي إلى يلبي احتياجات ومتطلبات جمهوره المحدد .

وبالتالي ، يحتاج القائمون عليه إلى تطوير مجموعة واضحة من الأهداف والأدوات ، استنادًا إلى ما يحاول المنهج التعليمي الإلكتروني تحقيقه بالضبط.